السيد حسن الحسيني الشيرازي

80

موسوعة الكلمة

وبلغ يزدجرد بن شهريار ما كان من رستم وإدالة العرب عليه وظنّ أنّ رستم قد هلك والفرس جميعا خرج يزدجرد هاربا في أهل بيته ووقف بباب الإيوان ، وقال السّلام عليك أيها الإيوان ! ها أنا ذا منصرف عنك وراجع إليك ، أنا أو رجل من ولدي لم يدن زمانه ولا آن أوانه . قال سليمان الديلميّ : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألته عن ذلك وقلت له : ما قوله : « أو رجل من ولدي » فقال : ذلك صاحبكم القائم بأمر اللّه عزّ وجلّ السادس من ولدي قد ولّده يزدجرد فهو ولده . طول الغيبة وأسرارها « 1 » عن سدير الصيرفي ، قال : دخلت أنا والمفضّل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح « 2 » خيبري مطوّق بلا جيب مقصّر الكمّين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرّى ، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع [ الدمع - خ ] محجريه ، وهو يقول : سيدي ! غيبتك نفت رقادي وضيّقت عليّ مهادي وابتزّت منّي راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد فما أحسّ بدمعة ترقى من عيني ، وأنين يفتر

--> ( 1 ) كمال الدين 2 / 352 - 357 ، ح 50 ، ب 33 وغيبة الطوسي 104 - 108 : حدّثنا محمد بن عليّ بن حاتم النوفلي : عن أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي ، عن أحمد بن طاهر القمّي ، عن محمد بن بحر بن سهل الشيباني ، عن عليّ بن الحارث ، عن سعيد بن منصور الجواشني عن أحمد بن عليّ البديلي ، عن أبيه . . . ( 2 ) المسح بكسر الميم : الكساء من الشعر .